قايا ديلك

101

كربلاء في الأرشيف العثماني

وعندما فشلت إيران في التوسيع تقدمت بطلب لصنع بوابة من الفضة لهذا الضريح في 23 نوفمبر 1853 م . وقد فكرت الدولة العثمانية بأن الموافقة على مطلب إيران لن يكون له أثر في وصول إيران لأهدافها الأساسية ، فوافقت الدولة العثمانية على طلب إيران بصنع تلك البوابة الفضية ذات التكلفة الباهظة ، وكانت الدولة العثمانية تدرك أن طلب إيران هذا عبارة عن لعبة سياسية الغرض منها توضيح أنها لا تحظى بنفس المعاملة التي تتعامل بها الدولة مع شيعة الهند ، ولهذا رأت الدولة العثمانية أنه من المناسب قبول طلب إيران لسماحها لشيعة الهند بذلك ، وتم إخطار إيران بتسليم الفضة إلى الحكومة العثمانية التي ستقوم بعد ذلك باتخاذ اللازم كما أوضحت في هذا الإخطار أن الباب سيعمل من الفضة الخالصة ولن يتلف منها شيء كما نبه على والي بغداد ومشير الجيش الهمايوني بالعراق والحجاز المشرفين على هذا العمل بعدم إنفاق أموال آخرى « 1 » . كانت إيران ترى أن توسيع وترميم ضريح الإمام الحسين رضي اللّه عنه أمر ضروري ، لذا أرسلت المرجع الشيخ عبد الحسين لمراقبة أعمال التوسيع سنة 1856 م في كربلاء ، وأرسل السفير العثماني حيدر أفندي خطاب توصية إلى يعقوب أفندي متصرف كربلاء وعمر أفندي والي بغداد بشأن هذا الأمر ، وقد دخل عبد الحسين ضريح الإمام الحسين رضي اللّه عنه وتفقده ، وتفقد المباني المجاورة له وأراد شراء هذه المباني وضمها للضريح . إن شراء الشيخ عبد الحسين هذا المباني كان بعلم حاكم كربلاء ووالي بغداد ، وبعد فترة قصيرة صدر أمر من الدولة العثمانية بعدم بناء مبان جديدة وبقاء كل شيء على ما هو عليه ، وبموجب هذا الأمر تم إيقاف أعمال الترميمات والتوسعات في الصحن ، ولما علم ميرزا آغا الصدر

--> ( 1 ) BOA , I . MV 11536 , Lef : 4 .